قال البغوي: "قرأ أهل الحجاز والبصرة «حذرون» و «فرهين» بغير ألف وقرأ الآخرون «حاذرون» و «فارهين» بألف فيهما، وهما لغتان.
قال أهل التفسير: حاذرون، أي مؤدون ومقوون، أي: ذو أداة وقوة مستعدون شاكون في السلاح، ومعنى حذرون أي خائفون شرهم".
.
أما قول ابن عاشور معتمدا قراءة الألف: "وإنا لجميع حاذرون: حث لأهل المدائن على أن يكونوا حذرين على أبلغ وجه إذ جعل نفسه معهم في ذلك بقوله: لجميع وذلك كناية عن وجوب الاقتداء به في سياسة المملكة، أي إنا كلنا حذرون، فجميع وقع مبتدأ وخبره حاذرون، والجملة خبر إن، و (جميع) بمعنى: (كل) كقوله تعالى: إليه مرجعكم جميعا في سورة يونس". فإني أراه من الخطأ بمكان. وقذ يكون رسم الألف من أطاء الطابعين لأن ابن عاشور اعتمد قراءة نافع، وهي بغير الألف. وقد يشكل على ذلك أني قرأت أنه راجع التفسير قبل طباعته. ولكن الله أعلم.
.
تنبيه: قد تجد من يُخّرِّج قراءة الألف على معنى قراءة حذفها، كابن خالويه والكسائي، لكن الصواب هو ما روي عن جماعة السلف رضي الله عنهم. والله أعلم.